هل يمكن أن أصبح صانع محتوى ؟

للاستماع للمقالة صوتياً : انقر هنا

سألت هذا السؤال لأصدقائي على الفيسبوك وداخل مجموعة صناع المحتوى وكانت الاجابات متفاوتة بين من يؤكد على ان بامكان اي شخص أن يصبح صانع محتوى ومن يقول بأنه لايمكن للكل بأن يصبحوا صناع للمحتوى .. لذلك احببت في هذا المقال ان أجيب على هذا السؤال : مع شوية فلسفة 😁

في البداية وبطبيعة الحال لو فكرنا بأي مجال في العالم واطلقنا عليه نفس السؤال : ،،، مثلاً

  • هل يمكن للكل ان يصبحوا أطباء ؟؟
  • هل يمكن للكل أن يصبحوا لاعبين كرة قدم ؟؟
  • هل يمكن للكل ان يصبحوا رجال اعمال ؟؟
  • هل يمكن للكل أن يصبحوا صحفيين ؟؟

حتى نجيب على هذه الاسئلة يجب ان نعرف بأن كل مجال في الحياة له شقين الاول هو العقلية والثاني هو الادوات

وحتى أدخل أي مجال يجب أن أمتلك العقلية الخاصة به والأدوات التي تساعدني على الإنتاج ، فحتى أصبح طبيب يجب أن امتلك عقلية الطبيب وأدوات الطبيب ـ وحتى أصبح مبرمج يجب أن امتلك عقلية المبرمج وأدوات المبرمج وكذلك حتى أصبح صانع محتوى يجب أن امتلك عقلية صانع المحتوى وأدوات صانع المحتوى .

ما هي عقلية صانع المحتوى ؟

عقلية صانع المحتوى تتمحور حول ثلاث قيم تعتبر الأهم والأولى في حياته وهي

  • قيمة العطاء ،
  • قيمة الإنتاج ،
  • قيمة التصالح مع الذات .

نجد ان قيمة العطاء تحتل مرتبة عليا في عقلية صانع المحتوى : فنلاحظ أنه ما إن يتعلم معلومة جديدة حتى يسرع في نشرها ومشاركتها مع المعارف والأصدقاء ، تسيطر عليه فكرة العطاء غير المشروط ، لأنه يعطي ليشبع هذه القيمة ، لذلك نلاحظ ان غالبية صناع المحتوى عند سؤالهم ما الدافع الذي يحفزك لصناعة المحتوى يكون الجواب المشترك ” عندي شيء حابب اوصله للناس”

طبعا عندما نتحدث عن العطاء لا نتحدث عن المعرفة ، فقد نجد شخص يحمل كم كبير من المعرفة لكن قيمة العطاء لديه منخفضة ولايوجد لديه اي دافع لمشاركة هذه المعرفة ، بالمقابل قد نجد شخص يحمل معلومات متواضعة وبسيطة لكنه يحب نشرها ومشاركتها مع الآخرين .

أما قيمة الانتاج او عقلية الانتاج فهي من اندر العقليات ،،، لأن غالبية البشر مستهلكين !!! لكن عند صانع المحتوى نجد ان الموضوع مختلف فنجاح صانع المحتوى يعتمد بالدرجة الأولى على الإستمرار و المداومة ونجد ذلك في إجابات الكثير من صناع المحتوى عندما يتم سؤالهم :
ما النصيحة التي تحب ان تقدمها لأي شخص يريد ان يدخل هذا المجال ؟؟؟
سنجد ان الاجابة قد تكون موحدة وهي الاستمرار وهذا يعني الإنتاج .
فصانع المحتوى شخص منتج يستيقض كل يوم لجيب على سؤال ماذا سأنتج اليوم وماذا سأصنع هذا الأسبوع ؟؟ وماذا يجب أن أفعل حتى أزيد من إنتاجيتي ؟

كلنا مستهلكين ومنتجين في نفس الوقت ، لكن عندما نتحدث عن عقلية الانتاج فنحن نتحدث عن الأولى والأهم والأكثر .

اما قيمة التصالح مع الذات : فهي واضحة جداً في من يصل لمراتب متفوقة في هذا المجال ـ فنلاحظ انهم في الغالب أشخاص متصالحون مع ذاتهم يقدمون محتوى غير متصنع محتوى معبر عن شخصياتهم الحقيقية الغير مزيفة ، لأن التصنع يظهر في كل ما ينتجه الانسان ولا يمكن اخفاءه !!

لذلك فاجابة سؤال هل يمكن ان اصحب صانع محتوى ؟

نعم في حال توفرت لدي هذه العقلية القائمة على العطاء والإنتاج والتصالح مع الذات بالإضافة لإمتلاك الأدوات التي سنتحدث عنها في المدونات القادمة ….. يتبع

لماذا يجب ان تبدأ بـ صناعة المحتوى ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *